تخطٍّ إلى المحتوى
التصميم

تصميم واجهات عربية أولاً

الكتابة من اليمين إلى اليسار ليست انعكاساً للاتجاه المعاكس. معاملة العربية كلغة من الدرجة الأولى — لا مجرد ترجمة — تغيّر طريقة بنائنا لكل تخطيط.

بقلم Noura6 دقيقة قراءة

عددٌ مفاجئ من المنتجات «ثنائية اللغة» هي في الحقيقة منتجات إنجليزية ترتدي العربية لفترة بعد ظهر. يُترجَم النص، ويُقلب اتجاهٌ عام إلى اليمين، ثم يمضي الجميع. بعدها تسير الأرقام بالاتجاه الخاطئ، وتشير الأيقونات إلى لا شيء، وتبدو الطباعة مستعارة. التصميم بالعربية أولاً يعني الانطلاق من تجربة القراءة التي يتوقعها المتحدث بالعربية فعلاً، ثم جعل الإنجليزية تتلاءم إلى جانبها.

منطقيّ لا مادّيّ

أعلى العادات أثراً هو الكفّ عن التفكير بيمين ويسار. نبني بخصائص منطقية — البداية والنهاية، السطري والكتلي — كي يكون التخطيط المكتوب مرة واحدة صحيحاً في الاتجاهين. وحين تُعبَّر الهوامش والحشو والمحاذاة منطقياً، يتوقف تبديل اللغة عن كونه ماراثون فحص ويصبح خاصية في النظام.

  • التباعد والمحاذاة يستخدمان محاور منطقية، فتكون الكتابة من اليمين صحيحة بحكم البناء.
  • الأرقام والتواريخ والعملة تتبع اللغة لا التخطيط.
  • الأيقونات الاتجاهية (الأسهم والزوايا) تنقلب، أما علامات الهوية والمنتج فلا.
  • النصوص مختلطة الاتجاه — جملة عربية فيها اسم منتج لاتيني — تُعزل فلا يفسد أحدها الآخر.

الطباعة تحمل النبرة

للطباعة العربية إيقاعها الخاص: استطالات أعلى وأسفل، وارتفاع سطرٍ أمثل مختلف، وحروف تتصل. سُلّم طباعة مضبوط للاتينية سيبدو ضيقاً أو مفككاً في العربية. لذا نضبط الوجه العربي على حدة — ارتفاع سطره وتباعده ووزنه — حتى تبدو اللغتان شقيقتين، لا والداً وضيفاً. والهدف أن لا يشعر القارئ العربي يوماً أنه على النسخة الثانوية من أي شيء.

إن بدت العربية مترجَمة، فقد فشل التصميم قبل أن تُقرأ كلمة واحدة.
نورة، مصمّمة منتجات

اختبر في اللغة الأصعب أولاً

قاعدتنا أن نراجع الشاشات الجديدة بالعربية قبل الإنجليزية. فإن نجا التخطيط في الاتجاه من اليمين — الأصعب على معظم أدواتنا — فالنسخة من اليسار شبه صحيحة دائماً. عكس الترتيب المعتاد يرفع الأرضية للجميع بهدوء، ويمنع أن تكون العربية آخر لغة نكتشف فيها المشكلات.